تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال : إذا اجتمع منه قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا والوجه الأول ذكره السيد في المدارك وقال : الظاهر أن المراد بقدر الحمصة قدرها وزنا لا سعة ، وهو يقرب من سعة الدرهم ، ولا يخفى ما فيه ، إذ يمكن أن يلطخ بقدر الحمصة من الدم تمام الثوب ، ولا ندري أي شي أراد بقربه من سعة الدرهم . وأما استثناء دم الحيض ، وأنه لا يعفى عن قليله وكثيره فهو مقطوع به ، في كلام الأصحاب ، واستندوا إلى رواية أبي سعيد عن أبي بصير ( 1 ) قال : لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره إلا دم الحيض ، فان قليله وكثيره إن رآه وإن لم يره سواء ، وقالوا ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب ، وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس ، والراوندي دم نجس العين ، وفي الجميع نظر . وأما الإعادة مع العلم وعدمه ، فهو باطلاقه مخالف للمشهور ، ولساير الأخبار ، وظاهر الخبر اختصاص الحكم بدم الحيض ، ولم أر ذلك في كلامهم وسيأتي الكلام فيه ، والفرق بين المسفوح والرشح غير معهود في الروايات ، ولا يمكن إثباته بهذا الخبر . وقوله : " وأروي أنه لا يجوز " لعله محمول على ما إذا لم تعسر إزالته . والفرق بين دمه ودم غيره أيضا مخالف للمشهور ويمكن أن يكون مبنيا على أنه جزء من حيوان لا يؤكل لحمه .
7 - كتاب المسائل : بالاسناد المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال : إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية ، ولا ينقض ذلك الوضوء ، وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ، ولا تصل فيه حتى تغسله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 73 . ( 2 ) راجع البحار ج 10 ص 279 .
بحار الأنوار — صفحة 90 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي