أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال : إذا اجتمع
منه قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا
والوجه الأول ذكره السيد في المدارك وقال : الظاهر أن المراد بقدر
الحمصة قدرها وزنا لا سعة ، وهو يقرب من سعة الدرهم ، ولا يخفى ما فيه ، إذ يمكن
أن يلطخ بقدر الحمصة من الدم تمام الثوب ، ولا ندري أي شي أراد بقربه من
سعة الدرهم .
وأما استثناء دم الحيض ، وأنه لا يعفى عن قليله وكثيره فهو مقطوع به ،
في كلام الأصحاب ، واستندوا إلى رواية أبي سعيد عن أبي بصير ( 1 ) قال : لا تعاد
الصلاة من دم لم تبصره إلا دم الحيض ، فان قليله وكثيره إن رآه وإن لم يره
سواء ، وقالوا ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب ، وألحق الشيخ به دم الاستحاضة
والنفاس ، والراوندي دم نجس العين ، وفي الجميع نظر .
وأما الإعادة مع العلم وعدمه ، فهو باطلاقه مخالف للمشهور ، ولساير
الأخبار ، وظاهر الخبر اختصاص الحكم بدم الحيض ، ولم أر ذلك في كلامهم
وسيأتي الكلام فيه ، والفرق بين المسفوح والرشح غير معهود في الروايات ،
ولا يمكن إثباته بهذا الخبر .
وقوله : " وأروي أنه لا يجوز " لعله محمول على ما إذا لم تعسر إزالته .
والفرق بين دمه ودم غيره أيضا مخالف للمشهور ويمكن أن يكون مبنيا على أنه
جزء من حيوان لا يؤكل لحمه .
7 - كتاب المسائل : بالاسناد المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال : إن كان
غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية ، ولا ينقض ذلك
الوضوء ، وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ، ولا تصل فيه حتى
تغسله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 73 .
( 2 ) راجع البحار ج 10 ص 279 .