تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال : يرش بالماء . ثم قال : وهذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم ، ثم إن الأمر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب ، كصحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عنه عليه السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها ولا أغسلها واصلي فيها ؟ قال : نعم . الخامس ذكر الشيخان في المقنعة والنهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسته شك ، وعبارة النهاية صريحة في الاستحباب ، وأما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها : وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك ، رشه بالماء ، ونص العلامة في المنتهى والنهاية على الاستحباب ، لكنه عبر عن الحكم بالنضح . وأوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب ولم يتيقن ، والذي ورد في الأخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة . فروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) : قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتتشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ، ويتنشف قبل أن يتوضأ . وفي الحسن عن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، فان ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 239 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 119 والمراد بالتنشف الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 71 و 199 .