الحوض ، والضمير في قوله عليه السلام : " إلا أن يغتسل وحده " يجوز عوده إلى النصراني
أي إلا أن يكون قد اغتسل من ذلك الحوض قبل المسلم فيغسله المسلم باجراء المادة
إليه حتى يطهر ، ثم يغتسل منه ، ويمكن عوده إلى المسلم أي إلا أن يغتسل المسلم
من ذلك الحوض بعد النصراني .
وبعض الأصحاب علل منعه عليه السلام من اغتسال المسلم مع النصراني في هذا
الحديث بأن الاغتسال معه يوجب وصول ما يتقاطر من بدنه إلى بدن المسلم ، وفيه
أن هذا وحده لا يقتضي تعين الغسل بغير ماء الحمام ، وإنما يوجب تباعد المسلم
عنه حال غسله ، انتهى .
والرابع ظاهره طهارتهم إلا أن يحمل على ما بعد الغسل ، ولا استبعاد كثيرا
في مثل هذا السؤال إذ لا يبعد مرجوحية الشرب من إناء شربوا منه ، وإن كان
بعد الغسل ، والدورق الجرة ذات العروة ، ذكره الفيروزآبادي .
والخامس ظاهره نجاستهم ، ومع ذلك إما محمول على العلم بملاقاتهم
بالرطوبة مع السجود عليها ، أو بناء على تغليب الظاهر على الأصل ، ويمكن حمله
على الاستحباب ، فلا يدل على نجاستهم .
18 - دعائم الاسلام : سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن ثياب المشركين يصلى
فيها ؟ قال : لا ( 1 ) .
ورخصوا عليهم السلام في الصلاة في الثياب التي تعملها المشركون ما لم يلبسوها
أو تظهر فيها نجاسة ( 2 ) .
19 - الهداية : لا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا
والمشرك ، وكل من خالف الاسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 117 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 118 .
( 3 ) الهداية : 14 .