بيان : أي لا أجوز لكم ترك التقية في شئ اتفق عليه أهل بلادكم من
معاشرة أهل الكتاب ، والحكم بطهارتهم ، ويظهر منه أن الأخبار الدالة على الطهارة
محمولة على التقية ، ويمكن أن يكون محمولا على الكراهة ، بأن تكون المؤاكلة
في شئ لا يتعدى نجاستهم إليه .
9 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن ابن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن
أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، أو أرقد معه
على فراش واحد ، أو في مجلس واحد . أو أصافحه ؟ فقال : لا .
ورواه أبو يوسف ، عن علي بن جعفر ( 1 ) .
بيان : قال الشيخ البهائي قدس سره : أرقد بالنصب باضمار " أن " لعطفه على
المصدر أعني المؤاكلة .
10 - المحاسن : عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن زياد ، عن ابن
خارجة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟
قال : لا ( 2 ) .
11 - ومنه : عن أبيه ، عن صفوان ، عن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن مؤاكلة اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : إذا أكلوا من طعامك وتوضأوا
فلا بأس ( 3 )
بيان : المراد بالوضوء هنا غسل اليد ، وظاهره طهارة أهل الكتاب ( 4 )
وأن نجاستهم عارضية ، وهذا أيضا وجه جمع بين الأخبار ويمكن حمله على الأطعمة
هامش
( 1 ) المحاسن ص 453 .
( 2 ) المحاسن ص 453 .
( 3 ) المحاسن ص 453 .
( 4 ) قد عرفت أن الكفار وأهل الكتاب كلهم نجس أعيانهم وإنما تسرى النجاسة إذا
كانت الرطوبة مسرية بالاجماع يعنى تسرى شيئا من أجزاء النجاسة إلى الملاقى ، وبعد
ما توضأ الكافر لا تكون يده ذات عرق أو قراضة من جلده تسرى إلى الطعام حتى ينجسه ، وقد
كان المسلمون يستخدمون سبى الكفار ويأمرونهم بالتوضي ولا يجتنبون مما يلاقى أيديهم
فافهم ذلك .