تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بيان : أي لا أجوز لكم ترك التقية في شئ اتفق عليه أهل بلادكم من معاشرة أهل الكتاب ، والحكم بطهارتهم ، ويظهر منه أن الأخبار الدالة على الطهارة محمولة على التقية ، ويمكن أن يكون محمولا على الكراهة ، بأن تكون المؤاكلة في شئ لا يتعدى نجاستهم إليه . 9 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن ابن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، أو أرقد معه على فراش واحد ، أو في مجلس واحد . أو أصافحه ؟ فقال : لا . ورواه أبو يوسف ، عن علي بن جعفر ( 1 ) . بيان : قال الشيخ البهائي قدس سره : أرقد بالنصب باضمار " أن " لعطفه على المصدر أعني المؤاكلة . 10 - المحاسن : عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن زياد ، عن ابن خارجة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ قال : لا ( 2 ) . 11 - ومنه : عن أبيه ، عن صفوان ، عن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : إذا أكلوا من طعامك وتوضأوا فلا بأس ( 3 ) بيان : المراد بالوضوء هنا غسل اليد ، وظاهره طهارة أهل الكتاب ( 4 ) وأن نجاستهم عارضية ، وهذا أيضا وجه جمع بين الأخبار ويمكن حمله على الأطعمة
هامش
( 1 ) المحاسن ص 453 . ( 2 ) المحاسن ص 453 . ( 3 ) المحاسن ص 453 . ( 4 ) قد عرفت أن الكفار وأهل الكتاب كلهم نجس أعيانهم وإنما تسرى النجاسة إذا كانت الرطوبة مسرية بالاجماع يعنى تسرى شيئا من أجزاء النجاسة إلى الملاقى ، وبعد ما توضأ الكافر لا تكون يده ذات عرق أو قراضة من جلده تسرى إلى الطعام حتى ينجسه ، وقد كان المسلمون يستخدمون سبى الكفار ويأمرونهم بالتوضي ولا يجتنبون مما يلاقى أيديهم فافهم ذلك .