تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كانت الأرض رخوة والبئر تحت البالوعة ، فليكن بينهما اثنتا عشرة ذراعا ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع ، وحكى صاحب المعالم عنه أنه قال في المختصر : لا أستحب الطهارة من بئر تلي بئر النجاسة التي تستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي إلا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا ، وفي الأرض الصلبة سبعة أذرع ، فان كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس . فإذا عرفت هذا فالخبر المتقدم لا يوافق شيئا من المذاهب ، ويمكن حمله على المشهور ، على مرتبة من مراتب الاستحباب والفضل ، ولعل المراد بكون البئر يلي الوادي كونها في جهة الشمال لأن مجري العيون منها ، فالمراد الوادي تحت الأرض ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أعلى الوادي ، وفقا لما رواه الكليني ( 1 ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا : قلنا له عليه السلام : بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي يجري فيه البول من تحتها ، وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه . قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلزقها ، وكان لا يلبث على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل ، فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 7 و 8 ومن ط حجر الفروع ج 1 ص 3 ، ورواه في التهذيب ط حجر ج 1 ص 116 .
بحار الأنوار — صفحة 32 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي