الناس ، وهو الذي بحث عنه علماء التشريح .
وقال الشيخ البهائي - رحمه الله - : وهو الكعب على التحقيق عند العلامة
- رحمه الله - وعبر عنه في بعض كتبه بحد المفصل ، وفي بعضها بمجمع الساق
والقدم ، وفي بعضها بالناتئ وسط القدم ، وفي بعضها بالمفصل ، وصب عبارات الأصحاب
عليه وشنع عليه من تأخر عنه ونسبوه إلى خرق الاجماع .
وأجاب الشيخ المتقدم ذكره قدس الله روحه عن تشنيعاتهم في كتبه ، واختار
مذهبه ، وادعى أن ظاهر الأخبار والأقوال معه ، ولكن الظاهر من الأكثر
هو المعنى الأول ، ونسب العامة أيضا هذا القول إلى الشيعة ، والأخبار مختلفة
وعلى القول بعدم وجوب الاستيعاب الطولي الأمر هين ، والأحوط المسح إلى
المفصل خروجا عن الخلاف .
قوله عليه السلام : " إذا بالغت فيهما " وفي التهذيب فيها أي إذا بالغت في أخذ
الماء بها ، بأن ملأتها منه بحيث لا تسع معه شيئا ، أو إذا بالغت في غسل العضو بها
بامرار اليد ليصل ماؤها إلى كل جزء ، وقوله عليه السلام : " والثنتان " أي الغرفتان
تكفيان في استيعاب العضو بدون مبالغة . ثم الظاهر أن " غرفة للذراع " المراد بها
غرفة لكل ذراع ، ولا يبعد أن يكون المراد غرفة واحدة للذراعين معا ، وعلى
الأول يدل على استحباب الغرفتين لا الغسلتين .
30 - العياشي : عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حد الوجه
الذي ينبغي أن يوضأ ، الذي قال الله عز وجل ؟ فقال : الوجه الذي أمر الله
عز وجل بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه : إن زاد
عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم ، ما دارت [ عليه ] السبابة الوسطى والابهام من
قصاص الشعر إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من
الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، قلت : الصدغ ليس من الوجه ؟
قال : لا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 299 ، وللحديث ذيل سيأتي الإشارة إليه .