تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
غرفة فصبها على جبهته ، فغسل وجهه بها ، ثم غمس كفه اليسرى فأفرغ على يده اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه الأيسر من المرفق ، وصنع بها كما صنع باليمنى ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه ، لم يحدث لها ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل صلى الله عليه وآله أصابعه تحت الشراك . قالا : ثم قال : إن الله يقول " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 1 ) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لأن الله يقول : " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ثم قال : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قالا : قلنا : أصلحك الله أين الكعبان ؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو ؟ قال : من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيهما فالثنتان تأتيان على ذلك كله ( 2 ) . ومنه : عن زرارة عنه عليه السلام في قول الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا " الآية قال : فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وساقه نحو ما مر إلى قوله : دون عظم الساق ( 3 ) . ايضاح : الطست يروى بالمهملة والمعجمة وفي النهاية التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ، قد يتوضأ منه انتهى ، والترديد إما من الراوي أو منه عليه السلام للتخيير بين الاتيان بأيهما تيسر ويدل على عدم كراهية تلك الاستعانة . وما قيل من أنه لبيان الجواز أو لأنه لم يكن وضوء حقيقيا فلا يخفى
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 298 و 299 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 298 و 299 .