تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بعدهما عن مقام البيان . وربما يفهم منه استحباب كون الاناء مكشوفة الرأس ، ويدل على رجحان الاغتراف لغسل الأعضاء وباليمين لغير اليمين ، فأما غسل اليمين فذهب المفيد وجماعة إلى استحباب الأخذ له باليمين ، وإدارة الماء إلى اليسار وظاهر هذه الرواية وغيرهما عدمه ، وحمل على عدم الوجوب . ويمكن حمل أخبار الإدارة على ما إذا لم يكن الاناء مكشوفة الرأس لكن عمدة ما استدل به على الإدارة هذه الرواية على ما رواها في التهذيب ( 1 ) فإنها فيه هكذا " ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى " والاناء فيها مكشوفة الرأس . وفي الكافي كما هنا . ( 2 ) وبالجملة إثبات استحباب الإدارة لا يخلو من إشكال . قوله : " لا يردها إلى المرفق " يمكن أن يكون المراد نفي ابتداء الغسل من الأصابع ، كما تفعله المخالفون ، أو أنه في إثناء الغسل لا يرد يده إلى المرفق بل كان يرفع يده ثم يضعها على المرفق وينزلها . ثم إن الخبر يدل على ما هو المشهور من وجوب البدأة بالأعلى في الوجه واليدين ، وذهب السيد وابن إدريس وجماعة إلى الاستحباب ، والأحوط الابتداء بالأعلى فيهما ، ويدل على أن المسح إنما يكون ببقية البلل ، ولا خلاف بين علمائنا في جوازه خلافا لأكثر العامة ، وكذا لا خلاف في وجوب المسح بالبقية وعدم جواز الاستيناف عند بقاء النداوة على اليد ، وأما عند جفاف اليد فالمشهور عدم جواز الاستيناف أيضا بل تؤخذ من اللحية ونحوها ، لو كانت بها بلة ، ويستأنف الوضوء لو جفت هذه المواضع أيضا ، نعم جوزوا في حال الضرورة كافراط الحر . أو الريح الشديدة مثلا ، بحيث لا يقدر على المسح بالبقية ، أن يستأنف ماء جديدا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 21 و 22 ط حجر ، وص 56 و 76 ط نجف . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 25 و 26 .
بحار الأنوار — صفحة 275 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي