ايضاح : هذا الخبر مروي في الفقيه ( 1 ) بسند صحيح وفي التهذيب بحسن
لا يقصر عن الصحيح ( 2 ) وقوله : " الذي قال الله " نعت بعد نعت للوجه ، وقوله :
" لا ينقص منه " إما معطوف على لا ينبغي ، أو على " يزيد " فعلى الأول لا نافية
وعلى الثاني زائدة لتأكيد النفي ، واحتمال كون " لا " ناهية ، ويكون معطوفا
على الموصول وصفة للوجه بتأويل مقول في حقه ، لا يخفى بعده وركاكته .
وجملة الشرط والجزاء في قوله : " إن زاد عليه لم يوجر " صلة بعد صلة
للموصول ، كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه : " فاتقوا النار التي وقودها
الناس والحجارة أعدت للكافرين " ( 3 ) كون جملة " أعدت " صلة ثانية للتي
ويحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله " لا ينبغي لأحد "
وأن تكون معترضة بين المبتدء والخبر .
والجار والمجرور ، في قوله عليه السلام : " من قصاص الشعر " إما متعلق بقوله :
" ودارت " أو صفة مصدر محذوف ، أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه ،
وهو " ما " إن جوزنا الحال عن الخبر ، أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى
الموصول ، على تقدير وجود " عليه " ولفظة " من " فيه ابتدائية ، " وإلى الذقن "
مثله على التقادير .
ولفظة " من " في قوله : " من الوجه " بيان كما قيل ، والأظهر أن
كلمة " من " تبعيضية أي مما يحتمل كونه وجها ويتوهم كونه من الوجه و " مستدبرا "
إما حال عن الوجه أو عن ضمير عليه ، أو عن الموصول إن جوز ، وإما صفة مصدر
محذوف ، ويحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة جرت إلى فاعلها ، أي ما جرت
الإصبعان عليه بالاستدارة ، مثله في قولهم : " لله دره فارسا " وجملة " ما جرت " وقعت
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 28 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 15 ط حجر ص 54 ط نجف الآخوندي ، الكافي ج 3 ص 28
ط طهران الآخوندي .
( 3 ) البقرة : 24 .