تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ونقل عن ابن الجنيد ما يدل بظاهره على جواز الاستيناف عند جفاف اليد مطلقا سواء وجد بللا على اللحية ونحوها أم لا ، وسواء كان في حال الضرورة أولا ، وما نسب إليه من جواز المسح بالماء الجديد مطلقا ، فلا يدل عليه كلامه . وقوله عليه السلام : " ولا يدخل أصابعه تحت الشراك " يدل على عدم وجوب الاستيعاب العرضي ، إن حملنا النعل على العربي ، والطولي أيضا إن حملناه على البصري وأمثاله . قوله عليه السلام : " ما بين أطراف الكعبين " في التهذيب " ما بين الكعبين " قوله عليه السلام : " دون عظم الساق " لفظة " دون " إما بمعنى تحت ، أو بمعنى عند ، أو بمعني غير . واعلم أن الكعب يطلق على معان أربعة : الأول العظم المرتفع في ظهر القدم ، الواقع في ما بين المفصل والمشط . الثاني المفصل بين الساق والقدم . الثالث عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم له زائدتان في أعلاه ، تدخلان في حفيرتي قصبة الساق ، وزائدتان في أسفله تدخلان في حفرتي العقب ، وهو ناتئ في وسط ظهر القدم ، أعني وسطه العرضي لكن نتوؤه غير ظاهر لحس البصر ، لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق ، وقد يعبر عنه بالمفصل أيضا ، إما بالمجاورة ، أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل . والرابع أحد الناتئين عن يمين القدم وشماله ، وهذا هو الذي حمل أكثر العامة الكعب في الآية عليه ، وأصحابنا مطبقون على خلافه ، وأما الثلاثة الأول فكلامهم لا يخرج عنها ، فالأول ذكره عميد الرؤساء وبه صرح المفيد - رحمه الله - والثاني ذكره جماعة من أهل اللغة وهذه الرواية ظاهرة فيه ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد ، والثالث هو الذي يكون في رجل البقر والغنم أيضا ، وربما يلعب به