تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
سياق معاني الباء : وللتبعيض " عينا يشرب بها عباد الله " ( 1 ) " وامسحوا برؤوسكم " انتهى ( 2 ) . وقال ابن هشام في ترجمة الباء : الحادية عشر للتبعيض أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والقتيبي وابن مالك ، قيل : والكوفيون ، وجعلوا منه " عينا يشرب بها عباد الله " وقوله " شربن بماء البحر ثم ترفعت " . . . . . ( 3 ) وقوله . . . . : " شرب النزيف ببرد ماء الحشرج " ( 4 ) قيل : ومنه " وامسحوا برؤوسكم " انتهى ( 5 ) . ويكفى لنا ما صدر عن أئمتنا عليهم السلام في ذلك فإنهم أفصح العرب قد أقربه المخالف والمؤالف من أهل اللسان ، فلا يلتفت إلى انكار سيبويه بعد ذلك مجئ الباء في كلام العرب للتبعيض في سبعة عشر موضعا من كتابه مع أن شهادته في ذلك شهادة نفي وهي غير مقبولة ، بل شهادة المدعي وهي غير مسموعة ، مع أنها معارضة باصرار الأصمعي على مجيئها له في نظمهم ونثرهم ، وهو أشد أنسا بكلامهم ، وأعرف بمقاصدهم من سيبويه المعاند للحق وأهله . ووافق ابن جني سيبويه في ذلك ، وما ذكر بعض مشايخنا من عد قول ابن جني موافقا لمذهب ابن مالك فهو سهو ، لتصريح الرضي بما ذكرنا . وأما قوله سبحانه " وأرجلكم " فالقراء السبعة قد اقتسموا قراءتي نصب الأرجل وجرها على التناصف ، فقرأ الكسائي ، ونافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم ، بنصبها ، وحمزة وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم
هامش
( 1 ) الانسان : 6 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 408 ، آخر الكتاب . ( 3 ) صدر بيت وبعده كما في المصدر : متى لجج خضر لهن نئيج . ( 4 ) عجز بيت وصدره كما في المصدر : فلثمت فاها آخذا بقرونها . ( 5 ) راجع ص 105 من مغنى اللبيب ، ط مصر : لكنه قال بعد ذلك ، والظاهر أن الباء فيها للالصاق وقد مر الكلام فيه .