إلى أن مات ، ويمتنع قتلته إلى أن مات ، وغسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى
المرفق ، لأن اليد شاملة لرؤوس الأنامل والمناكب وما بينهما .
قال : والصواب تعلق إلى باسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق
في الغسل ، لأن الإسقاط قام الاجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب
وقد انتهى إلى المرفق ، والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل ، بخلاف حتى
وإذا لم يدخل في الاسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله انتهى ( 1 ) .
والحمد لله الذي أظهر الحق على لسان أعدائه ، ألا ترى كيف اعترف هذا
الفاضل الذي هو من أفاخم علماء العربية ، وأجلة أفاضل أهل الضلالة ، بما يستلزم
الحق المبين ، والحمد لله رب العالمين . وقد روي عن الصادق عليه السلام أن الآية
نزلت هكذا " وأيديكم من المرافق " ( 2 ) .
والمرافق جمع مرفق بكسر أوله وفتح ثالثه ، أو بالعكس ، وهو مجمع
هامش
( 1 ) راجع مغنى اللبيب الباب الخامس في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على
المعرب من جهتها ص 533 ط مصر وزاد بعده :
وقال بعضهم : الأيدي في عرف الشرع اسم للأكف فقط ، بدليل آية السرقة ، وقد
صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه وآله في التيمم على مسح الكفين ، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالأيدي
في آية التيمم ، قال ، وعلى هذا فإلى غاية للغسل ، لا للاسقاط ، قلت ، وهذا ان سلم
فلابد من تقدير محذوف أيضا أي : ومدوا الغسل إلى المرافق ، إذ لا يكون غسل ما وراء
الكف غاية للكف .
أقول : الاستدلال بآية السرقة على أن المراد بالكفين في عرف الشرع هو الأكف
ليس على محله ، فان آية السرقة لم يبين حد القطع وإنما بين في السنة المختلف فيها
بين أهل البيت وغيرهم من المخالفين ، وقد قيل بالقطع من المرفق أيضا بدليل آية الوضوء
ولعل ابن هشام لأجل مدخولية قوله واستدلاله قال : " وهذا ان سلم " .
( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 28 حديث الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد الله ( ع )
وسيجئ في طي أخبار الباب روايات أخر .