تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وللصيقل اصقل سيفي إلى القبضة ، وليس في الآية الكريمة دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع وانتهائه بالمرفق ، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب والصيقل بأصابع اليد وطرف السيف ، فهي مجملة ( 1 ) . ولا سيما إذا جعلت لفظة " إلى " فيها بمعنى " مع " ، كما في بعض التفاسير
هامش
( 1 ) أقول : بل هي مطلقة تشمل أنحاء الغسل : 1 - الابتداء بالمرفق ثم الاعلى فالأعلى بحيث ينفصل الغسالة من الأصابع . 2 - الابتداء برؤس الأصابع ثم الأسفل والأسفل حتى ينفصل الغسالة من المرفق ، والخطب في تعسر الابتداء برؤس الأصابع ثم الأسفل فالأسفل . 3 - الغسل من دون رعاية الاعلى فالأعلى ، والأسفل فالأسفل ، بأن يجمع بين النوعين المذكورين فتارة يدلك من المرفق إلى الأصابع وتارة من الأصابع إلى المرفق - ويعبر عنه برد الشعر - . 4 و 5 - غسل الكفين من الأصابع إلى الزند ثم غسل الساعد من المرفق إلى الزند وعكسه . 6 و 7 - غسل الساعد من المرفق إلى الزند ثم غسل الكفين من الأصابع إلى الزند وعكسه . 8 - رش اليدين إلى المرفق ثم دلكه هكذا : ذاهبا وجائيا ، ثم غمصه في الماء ليتحقق الغسل ويذهب بالدرن المانع . ومن دقق النظر ، يمكن له أن يتصور أنحاء أخرى غير ما ذكرناه ، وهكذا في غسل الوجه وهو ذات أبعاض ، ومسح الرأس والقدمين كما سيأتي الكلام فيه . ولكن أحسن الوجوه اللائق بمقام الربوبية وأسهلها من حيث الطبع وأكملها من حيث النظافة والذهاب بالدرن الموافق لطبع الماء المطهر وجريانه ، هو الوجه الأول وهو الغسل : الاعلى فالأعلى - سواء كان غسل الوجه أو اليدين أو تمام البدن في الغسل ، بأن يرسل الماء في الوضوء إلى أعلى الوجه ويمر يده ماسحا من الأعلى إلى الأسفل حتى يوافق غسله ومسحه طبع الماء من حيث نزوله وميله إلى الأرض فيتوافقان معا ، وينفصل الغسالة من الذقن وينزل إلى الأرض ، كما هو دأب جميع البشر في غسل الوجه ، المسلم وغيره . ثم يرسل الماء إلى أعلى المرفق ويمسح بيده من الأعلى إلى الأسفل موافقا لجريان الماء وطبعه حتى يذهب بالدرن المانع ، وينفصل الغسالة من الأصابع ، وهذا هو النحو المتعارف المطبوع لكل أحد ، سوى أهل السنة من المخالفين ، خالفوا فطرتهم المجبولة قسرا لأجل فتوى فقهائهم الجهال حيث توهموا أن " إلى " في الآية تفيد وجوب الابتداء من الأصابع والانتهاء إلى المرافق وليس كذلك ، لا عرفا كما بينه المؤلف العلامة قدس سره وهو على محله ، ولا لغة كما ستعرفه من كلام ابن هشام .
بحار الأنوار — صفحة 241 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي