الاستحباب أو التقية .
11 - كتاب المسائل : بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة في إنائه هل
يصلح له الوضوء منه ؟ قال : لا
وسألته عن رجل رعف فامتخط فطار بعض ذلك الدم قطرا قطرا صغارا فأصاب
إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس ،
وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ( 1 ) .
بيان : استدل به على ما نسب إلى الشيخ من عدم انفعال القليل بما لا يدركه
الطرف من الدم ، ويمكن حمل السؤال على أن مراده أن إصابة الدم الاناء
معلوم ، ولكنه لا يرى في الماء شيئا ، والظاهر وصوله إلى الماء أيضا والأصل
عدمه ، فهل يحكم هنا بالظاهر أو بالأصل ، وهو محمل قريب .
12 - نوادر الراوندي : باسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال :
قال علي عليه السلام : الماء الجاري لا ينجسه شئ .
وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه السلام : الماء يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ
منه ويشرب ليس ينجسه شئ ( 2 ) .
بيان : حمل على الجاري أو الكثير مع عدم التغيير والأول أظهر .
13 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في الماء الجاري يمر
بالجيف والعذرة والدم : يتوضأ منه ويشرب ، وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه
طعمه ولونه وريحه .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ليس ينجس الماء شئ .
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ميضاة كانت بقرب مسجد تدخل الحائض
فيها يدها أو الغلام فيها يده قال : توضأ منها فان الماء لا ينجسه شئ .
هامش
( 1 ) كتاب المسائل ج 10 ص 256 من البحار .
( 2 ) نوادر الراوندي ص 39 .