تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
هو بمنزلة البصاق والمخاط ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي وأنت في الصلاة ، فلا تقطع الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبك ، إنما ذلك بمنزة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبايل أو من البواسير ، فليس بشئ فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره ( 2 ) . ومنه : بالاسناد المتقدم ، عن حريز قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المذي يسيل حتى يبلغ الفخذ ، قال : لا يقطع صلاته ولا يغسله من فخذه ، لأنه لم يخرج من مخرج المني إنما هو بمنزلة النخامة ( 3 ) . بيان : ما دلت عليه الأخبار السالفة من عدم انتقاض الوضوء بالقئ والرعاف والمدة والدم ، مما لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب ، وأما ما يخرج من الإحليل غير المني والبول فهي ثلاثة : المذي والودي بالدال المهملة والوذي بالذال المعجمة . فأما المذي فهو ما يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل كما في الصحاح والقاموس والمشهور عدم انتقاض الوضوء به مطلقا ، وابن الجنيد قال بنقضه إذا خرج عقيب شهوة ، وقد يشعر كلام الشيخ في التهذيب بنقضه إذا كان كثيرا خارجا عن المعتاد قاله على سبيل الاحتمال للجمع بين الأخبار ، والأظهر ما ذهب إليه الأكثر وما ذهب إليه ابن الجنيد فلا نعرف له معنى ، إذ الظاهر من كلام أهل اللغة وغيرهم لزوم كون المذي عقيب شهوة . ويؤيده ما رواه الشيخ باسناده عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي أما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي يخرج من الشهوة ولا شئ فيه - .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 279 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 279 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 279 .