عبد الله الوراق كلهم ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن
عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
الصادق عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا البول والريح والنوم والغائط
والجنابة ( 1 ) .
7 - العيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن
محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون من شرائع
الدين قال : لا ينقض الوضوء إلا غايط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة ( 2 ) .
بيان : لعل المراد في الخبرين حصر نواقض الذكر فيما ذكر ، وظاهرهما
عدم انتقاض الوضوء بالاغماء ونحوه مما يزيل العقل ، لكن أكثر الأصحاب نقلوا
الاجماع على كونها ناقضة ( 3 ) قال في المنتهى : كل ما غلب على العقل من إغماء أو جنون
أو سكر أو غيره ناقض لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم انتهى ، وما استدلوا به
من النصوص فهي غير دالة على مطلوبهم ، فالعمدة الاجماع إن ثبت ، وأما مس
الميت فلم يثبت كونه ناقضا للوضوء ولا كون الغسل منه شرطا في شئ من العبادات
فلا حاجة إلى جعل الحصر إضافيا .
8 - العيون : عن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه ، عن محمد بن شاذان
عن الفضل بن شاذان ، عن ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك اللذين جعلهما الله لك ، أو قال : اللذين أنعم
الله بهما عليك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 .
( 3 ) أقول : الاغماء والجنون والسكر كالنوم يوجب استرخاء وكاء السنة ،
وكلها أمارة فطرية على نقض الوضوء بالريح ، لا أنها نواقض في عرض ما يخرج من
الأسفلين ولذلك لم تذكر في كتاب الله عز وجل في عداد النواقض .
( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 18 في حديث .