ثم الظاهر أن الريح محمولة على ما إذا خرجت من الموضع المعتاد ، وأما
الريح الخارج من الذكر فقد نسب إلى بعض الأصحاب القول بالنقص وهو ضعيف
وذهب المحقق والعلامة إلى نقص الريح الخارجة من قبل المرأة ، وعدم النقض
أقوى لما عرفت .
4 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن سماعة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير
المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الحجامة والقئ وكل دم سائل
فقال : ليس فيه وضوء ، إنما الوضوء مما خرج من طرفيك اللذين أنعم الله
بهما عليك .
قال الصدوق - ره - : يعني من بول أو غايط أو ريح أو مني ( 1 ) .
توضيح : يحتمل أن يكون المراد صنف المخاطب من الذكور أو نوعه ليشتمل
الإناث أيضا ، وعلى التقديرين الحصر إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الانسان ، أو ما
تعده العامة ناقضا وليس بناقض ، بقرينة السؤال ، فلا يرد النقض بالنوم وأشباهه ( 2 ) وفي إلحاق الصدوق - رحمه الله - المني نظر إذ ليس فيه الوضوء ، ولعله حمل
" إنما الوضوء " على أن المعنى إنما نقض الوضوء ، ولا يخفى ما فيه .
5 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني
عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا خالط النوم القلب وجب
الوضوء ( 3 ) .
7 - ومنه : عن أحمد بن محمد بن الهيثم وأحمد بن الحسن القطان ومحمد
ابن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم المكتب وعبد الله بن محمد الصائغ وعلي بن
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 19 .
( 2 ) بل النوم أمارة حصول الناقض وليس هو بناقض .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 165 .