قال : إن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعل ، وإن فعل فقد نقض من ذلك الصلاة
ولا ينقض الوضوء ( 1 ) .
قال : وسألته عن رجل كان في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم ، هل
ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولكنه يقطع الصلاة ( 2 ) .
3 - ومنه ومن كتاب المسائل : باسنادهما عن علي بن جعفر ، عن
أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت ، ولا
يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما
صلى إذا علم ذلك يقينا ( 3 ) .
قال : وسألته عن رجل وجد ريحا في بطنه فوضع يده على أنفه ، وخرج
من المسجد متعمدا حتى أخرج الريح من بطنه ، ثم عاد إلى المسجد فصلى ،
ولم يتوضأ هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتى يتوضأ ولا يعتد بشئ
مما صلى ( 4 ) .
بيان : يدل الجواب الأول على أن الريح ناقضة ، وإن لم يجد ريحها
ولم يسمع صوتها كما هو ظاهر الأصحاب ، ويعارضه بعض الروايات مثل ما رواه
الشيخ في الصحيح ( 5 ) عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الشيطان
بنفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض وضوءه إلا
ريح يسمعها أو يجد ريحها وروى مثله ( 6 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام
والأولى حملهما على الشك كما سيأتي في فقه الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 88 ط حجر ص 155 ط نجف وفيه ، أو ينتف بعض
لحمه من ذلك الجرح ويطرحه قال ( ع ) : ان لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وان
تخوف الخ .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 121 ط نجف وص 92 ط حجر ، المسائل ج 10 ص 284 من بحار الأنوار .
( 4 ) قرب الإسناد ص 121 ط نجف وص 92 ط حجر ، المسائل ج 10 ص 284 من بحار الأنوار .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 99 ط حجر ، الكافي ج 3 ص 36 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 99 ط حجر ، الكافي ج 3 ص 36 .