16 - تفسير العياشي : عن حفص بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
قوما كانوا في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل مدرة كانت
في بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التمائيل يتبعونها
ويأكلونها ، وهو قول الله ( 1 ) " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا
من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا
يصنعون " ( 2 ) .
17 - ومنه : عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أهل قرية ممن
كان قبلكم كان الله قد أوسع عليهم حتى طغوا ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا إلى
شئ من هذه النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة ، قال : فلما فعلوا
ذلك ، بعث الله على أرضهم دواب أصغر من الجراد ، فلم يدع لهم شيئا خلقه الله إلا
أكله من شجر أو غيره فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا إلى الذي كانوا يستنجون به
فأكلوه ، وهي القرية التي قال الله : " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة " إلى
قوله " بما كانوا يصنعون " ( 3 ) .
18 - السرائر : من كتاب المشيخة لمحمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن
محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء ، قال : نعم ، ينصرف
ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكره وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك
ولا إعادة عليه .
قال محمد بن إدريس : الواجب عليه الإعادة على كل حال ، لأنه عالم بالنجاسة
ونسيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النحل : 112 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 273
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 273
( 4 ) السرائر : 477 .