تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال : فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان عليه ، وحبس عنهم بركة السماء ، فاحتاجوا إلى الذي كانوا ينجون به صبيانهم ، فقسموه بينهم بالوزن قال : ثم إن الله عز وجل رحمهم فرد عليهم ما كانوا عليه ( 1 ) . 12 - ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عيينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قوما وسع عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقي فصنعوا منه كهيئة الأفهار في مذاهبهم ( 2 ) فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن فبعث الله على ما في خزائنهم ما أفسد حتى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه ( 3 ) . بيان : النقي بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء هو الخبز المعمول من لباب الدقيق ، قال : في النهاية فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي يعني الخبز الحواري ، وهو الذي نخل مرة بعد مرة ، وقال : الفهر الحجر ملء الكف ، وقيل هو الحجر مطلقا وفي القاموس الفهر بالكسر الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملؤ به الكف ، والجمع أفهار وفهور ، وقال : المذهب المتوضأ . 13 - تفسير العياشي : عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان الناس يستنجون بالحجار والكرسف ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق حسن فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وأنزل الله في كتابه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 587 . ( 2 ) المذاهب جمع مذهب بمعنى الكنيف والمتوضأ ومنه قولهم " مثل مذهبكم وقذره مثل مذهبكم وقدره " . ( 3 ) المحاسن : ص 588 في حديث . ( 4 ) تفسير العياشي . ج 1 ص 109 .