تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
14 - ومنه : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى : " فيه رجال يحبون أن يتطهروا " ( 1 ) قال : الذين يحبون أن يتطهروا نظف الوضوء ، وهو الاستنجاء بالماء ، قال : قال : نزلت هذه الآية في أهل قبا ( 2 ) . وفي رواية ابن سنان عنه عليه السلام قال : قلت له : ما ذلك الطهر ؟ قال : نظف الوضوء ، إذا خرج أحدهم من الغائط ، فمدحهم الله بتطهرهم ( 3 ) . بيان : الحجار بالكسر أحد جموع الحجر ، والمراد بالوضوء في المواضع الاستنجاء .
15 - السرائر : نقلا من كتاب حريز قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ، فقال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فان خرج بعد ذلك شئ فليس عليه شئ من البول ، ولكنه من الحبائل ( 4 ) . تبيين أقول : روى في الكافي ( 5 ) هذا الحديث عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام وفيه فليس من البول . والخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر وفي الحديث نقي الطرفين ، وفسر بالذكر واللسان ، وقال الجوهري : قال ابن الأعرابي : قولهم : لا يدري أي طرفيه أطول ؟ طرفاه لسانه وذكره ، فيكون إشارة إلى عصرين العصر من المقعدة إلى الذكر ، ونتر أصل الذكر ، لكن لا يدل على تثليث الأخير ، ولا يبعد أن يكون التثليث على الفضل والاستحباب . الثاني أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب ، ويكون الضميران راجعين إلى الذكر أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر فيكون العصران داخلين فيه ، والمراد بالأخير عصر رأس الذكر ، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب .
هامش
( 1 ) براءة : 108 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 112 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 112 . ( 4 ) السرائر : 472 ، والمراد بالحبائل حبائل الشيطان ليؤذى ويوسوس .