تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الدنيا إلى ما هو صائر ؟ ( 1 ) . بيان : الثني : العطف والإمالة ، والكدح : العمل والسعي . أقول : قد مضى بعض ما يناسب الباب في باب الكبر ( 2 ) . 5 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : سمي المستراح مستراحا لاستراحة الأنفس من أثقال النجاسات ، واستفراغ الكثيفات والقذر فيها ، والمؤمن يعتبر عندها أن الخالص من طعام الدنيا كذلك تصير عاقبتها ، فيستريح بالعدول عنها وتركها ، ويفرغ نفسه وقلبه عن شغلها ، ويستنكف عن جمعها وأخذها استنكافه عن النجاسة والغائط والقذر . ويتفكر في نفسه المكرمة في حال ، كيف تصير ذليلة في حال ؟ ويعلم أن التمسك بالقناعة والتقوى يورث له راحة الدارين ، وأن الراحة في هوان الدنيا والفراغ من التمتع بها ، وفي إزالة النجاسة من الحرام ، والشبهة ، فيغلق عن نفسه باب الكبر بعد معرفته إياها ، ويفر من الذنوب ويفتح باب التواضع والندم والحياء ، ويجتهد في أداء أوامره ، واجتناب نواهيه ، طلبا لحسن المآب ، وطيب الزلف ، ويسجن نفسه في سجن الخوف والصبر والكف عن الشهوات ، إلى أن يتصل بأمان الله تعالى في دار القرار ويذوق طعم رضاه ، فان المعول [ على ] ذلك ، وما عداه لا شئ ( 3 ) . 6 - العلل : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما روى من العلل عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم صار الاستنجاء فرضا ؟ قيل : لأنه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبار ، وشئ من ثيابه وجسده نجس . قال الصدوق - ره - غلط الفضل ، وذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض وإنما هو سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 262 . ( 2 ) راجع ج 73 ص 179 - 237 . ( 3 ) مصباح الشريعة : 8 . ( 4 ) علل الشرايع ج 1 ص 245 .