تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
غير طيب ( 1 ) . 3 - ومنه : عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي جعفر ، عن داود الحمار ، عن العيص بن أبي مهينة قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وسأله عمرو بن عبيد فقال : ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته إنما ينظر إلى سفليه وما يخرج من ثم ؟ فقال : إنه ليس أحد يريد ذلك إلا وكل الله عز وجل به ملكا يأخذ بعنقه ليريه ما يخرج منه أحلال أم حرام ؟ ( 2 ) . بيان : قوله عليه السلام " أحلال " أي ليتفكر أن ما أكله كان حراما فصار إلى ما رأى وبقي عليه وزره أم حلال فلم يبق وزر كما رواه في الفقيه ، قال : كان علي عليه السلام يقول : ما من عبد إلا وبه ملك موكل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك : يا ابن آدم ! هذا رزقك ، فانظر من أين أخذته ، وإلى ما صار ؟ فعند ذلك ينبغي للعبد أن يقول " اللهم ارزقني الحلال ، وجنبني الحرام " ( 3 ) . 4 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صالح الحذاء ، عن أبي أسامة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن ؟ فقال : ما شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة ، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها ، فقال : فما السنة في دخول الخلاء ؟ قال : تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان ، وإذا فرغت قلت : " الحمد لله على ما أخرج مني من الأذى في يسر منه وعافية " قال الرجل : فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه ؟ فقال : إنه ليس في الأرض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به ، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته ثم قالا : يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له في
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 261 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 261 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 16 و 17 .