تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذاك قال : الدباء القرع ، والمزفت الدنان ، والحنتم جرار الأردن ، والنقير خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها ، وقيل إن الحنتم الجرار الخضر ( 1 ) . معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن محبوب مثله ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري : الدباء بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة الممدودة القرع ، والواحد دباءة ، وفي النهاية إنه نهى عن المزفت من الأوعية ، هو الاناء الذي يطلى بالزفت ، وهو نوع من القار ، ثم انتبذ فيه انتهى . وإنما فسر عليه السلام بالدنان لأن في الدن مأخوذ كون داخله مطليا بالقار ، لأنهم فسروا الدن بالراقود ، والراقود بدن طويل الأسفل كهيئة الاردبة يسيع داخله بالقار ، وفي القاموس الحنتم : الجرة الخضراء ، والأردن بضمتين وشد الدال كورة بالشام ، وفي النهاية أنه نهي عن النقير والمزفت النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير فيكون على حذف المضاف ، تقديره عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول انتهى . أقول : أخطأ في التأويل ، بل الظاهر أنه نهى عن استعمال الظرف بعد ما عمل فيه النبيذ كما ستعرف . 4 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن حب الخمر أيجعل فيه الخل والزيتون أو شبهه ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 120 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 224 . ( 3 ) البحار ج 10 ص 270 .