التقاطر بالملاقات لحصر البأس في طين المطر فيما إذا نجسه شئ بعد المطر ، ففيما
عداه لا بأس ، وهو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر فيستفاد منه تطهير
المطر الأرض وفيه كلام .
وقال في المعالم : اشتهر في كلام الأصحاب الحكم باستحباب إزالة طين المطر
بعد ثلاثة أيام من وقت انقطاعه ، وأنه لا بأس به في الثلاثة ما لم يعلم فيه نجاسة ،
والأصل فيه رواية محمد بن إسماعيل ، انتهى ، ويظهر من الخبر أن مع علم عدم النجاسة
بل مع ظنه لا يحسن الاجتناب قبل الثلاثة وبعدها .
وقال العلامة في التحرير : لو وقع عليه في الطريق ماء ولا يعلم نجاسته لم
يجب عليه السؤال إجماعا وبنى على الطهارة .
4 - كتاب المسائل : بالاسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلي فيه قبل أن
يغسل ؟ قال : إذا جرى به المطر فلا بأس ( 1 ) .
بيان : يشمل القليل والكثير ، فيدل على عدم انفعال القليل في حال نزول
المطر ولا بد من حمله عليه وعلى عدم التغير .
ثم اعلم أن ظاهر أكثر الأخبار عدم انفعال الماء المجتمع من المطر لا مطلق
القليل فتأمل .
هامش
( 1 ) قد طبع كتاب المسائل في البحار ج 10 من هذه الطبعة ترى نص الحديث
ص 260 وفى قوله " إذا جرى به " تأييد لما قلناه ص 11 و 12 .