وأنا أريد أن أسأله من الجنب يغرف الماء من الحب ؟ فلما صرت عنده أنسيت
المسألة ، فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب
من الحب ( 1 ) .
4 - ومنه : عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد
ربه قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله فابتدأني فقال : إن شئت فاسأل يا شهاب ،
وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني جعلت فداك ، قال : جئت لتسأل
عن الجنب يغرف الماء من الحب بالكوز فيصيب يده الماء ؟ قال : نعم ، قال :
ليس به بأس .
قال : وإن شئت سل وإن شئت أخبرتك ، قال : قلت له : أخبرني جعلت
فداك ، قال : جئت لتسأل عن الجنب يسهو ويغمر يده في الماء قبل أن يغسلها ؟
قلت : وذاك جعلت فداك : قال : إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس بذاك .
فسل وإن شئت أخبرتك قلت : أخبرني قال : جئت لتسألني عن الغدير يكون
في جانبه الجيفة أتوضأ أو لا ؟ قال : نعم ، قال : فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن
يغلب على الماء الريح فينتن .
وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر ( 2 ) قال : فما لم يكن فيه تغيير
أو ريح غالبة - قلت : فما التغيير ؟ قال : الصفرة - فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة
الماء فهو طاهر ( 3 ) .
بيان : قوله : " من البئر " كذا في أكثر النسخ فيدل على عدم انفعال
البئر بدون التغيير إلا أن يحمل على غير النابع مجازا ، وفي بعضها " من الكر "
فيوافق المشهور ، وذكر الصفرة على المثال .
5 - فقه الرضا : إن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 236 .
( 2 ) من الكر خ ل .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 238 .