تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والجواب الأخير يدل على عدم انفعال القليل ، وأن رعاية الكرية للاستحباب ، وحمله على الكر بعيد جدا ، ويمكن حمله على التقية أو على أن المراد بقوله من جنابته ما يتبع الجنابة من العرق وشبهه ، لا المنى . 2 - علل الصدوق : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن يزيع عن يونس ، عن رجل من أهل المشرق ، عن العيزار ، عن الأحول قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : سل عما شئت فارتجت علي المسائل ، فقال لي : سل ما بدا لك ، فقلت : جعلت فداك الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى ، به فقال : لا بأس به ، فسكت فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت : لا والله جعلت فداك فقال عليه السلام : إن الماء أكثر من القذر ( 1 ) . توضيح : قال الجوهري ارتج على القارئ - على ما لم يسم فاعله - إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه ، كما يرتج الباب ، ولا تقل ارتج عليه بالتشديد انتهى ، ويدل على طهارة غسالة الاستنجاء مع عدم التغيير ، بل يفهم من التعليل عدم نجاسة غسالة الخبث مطلقا مع عدم التغيير . واختلف الأصحاب في غسالة الخبث ، فذهب جماعة من القدماء إلى الطهارة والأشهر النجاسة ، واستثني منها غسالة استنجاء الحدثين ، فان المشهور فيها الطهارة وقيل : إنه نجس لكنه معفو وهو ضعيف ، واشترط فيه عدم التغير وعدم وقوعه على نجاسة خارجة وبعض عدم تميز أجزاء النجاسة في الماء وبعض عدم تقدم اليد على الماء في الورود على النجاسة ، وبعض عدم زيادة الوزن . واشترط أيضا عدم كون الخارج غير الحدثين ، وأن لا يخالط نجاسة الحدثين نجاسة أخرى ، وأن لا تكون متعدية ، وإطلاق النص يدفع الجميع سوى الأولين والأخير مع التفاحش بحيث لا يعد استنجاء . 3 - البصاير للصفار : عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن شهاب بن عبد ربه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 271 .
بحار الأنوار — صفحة 15 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي