بيان : قد مر الكلام في السؤال الأول ( 1 ) وقال في القاموس : المرعزى
ويمد إذا خفف ، وقد تفتح الميم في الكل : الزغب الذي تحت شعر العنز .
2 - علل الصدوق : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم
عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال :
لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب ، قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من
مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله ، قبل أن يطعم ، لأن لبن
الغلام يخرج من المنكبين والعضدين ( 2 ) .
المقنع [ والهداية ] : مرسلا مثله ( 3 ) .
بيان : قال العلامة - رحمه الله - في المختلف : المشهور أن بول الرضيع
قبل أن يأكل الطعام نجس ، لكن يكفي صب الماء عليه ، من غير عصر ، حتى
أن السيد المرتضى - رحمه الله - ادعى الاجماع للعلماء على نجاسته ، وقال ابن الجنيد :
بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا فان
بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس ، والمعتمد الأول .
لنا أنه بول آدمي فكان نجسا كالبالغ ، وما رواه الشيخ في الحسن عن
الحلبي ( 9 ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء
فإن كان قد أكل فاغسله غسلا .
احتج ابن الجنيد بما رواه السكوني وأورد هذه الرواية ، ثم أجاب بأن
انتفاء الغسل لا يستلزم انتفاء الصب ، ثم قال : الظاهر من كلام ابن الجنيد غسل
الثوب من لبن الجارية وجوبا للرواية السابقة ، والحق عندي ما ذهب إليه الأكثر
من طهارته ، وحمل الرواية على الاستحباب .
هامش
( 1 ) راجع الباب 3 ص 14 فيما سبق .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 278 .
( 3 ) المقنع ص 3 ، الهداية : 15
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 71