محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخبرني عن الكبائر ، فقال : هن خمس وما أوجب الله عليهن النار
قال الله عز وجل : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم
نارا " وسيصلون سعيرا " " ( 1 ) وقال : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا
زحفا " فلا تولوهم الأدبار " إلى آخر الآية ( 2 ) وقوله : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله وذروا ما بقي من الربوا " إلى آخر الآية ( 3 ) ورمي المحصنات الغافلات ، وقتل
المؤمن متعمدا " على دينه ( 4 ) .
6 - علل الشرائع ( 5 ) الخصال : عن القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد
ابن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن الكبائر سبع ، فينا نزلت ، ومنا استحلت ، فأولها الشرك بالله العظيم
وقتل النفس التي حرم الله ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنة
والفرار من الزحف ، وإنكار حقنا .
فأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا
ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وأشركوا بالله عز وجل وأما قتل النفس
التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه .
وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا ، فأعطوه غيرنا
وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه " النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " ( 6 ) فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته ، وعقوا أمهم خديجة
هامش
( 1 ) النساء : 10 .
( 2 ) الأنفال : 15 .
( 3 ) البقرة : 258 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 131 .
( 5 ) علل الشرائع ج 2 ص 79 وص 160 بالاسناد عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن حسان .
( 6 ) الأحزاب : 6 .