قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما أشد ، الزنا أو القتل ؟ قال : فقال : القتل
قال : فقلت : فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة ؟ فقال
لي : ما عندكم فيه يا أبا حنيفة ؟ قال : قلت : ما عندنا فيه إلا حديث عمر أن الله
أخرج في الشهادة كلمتين على العباد ، قال : قال : ليس كذلك يا أبا حنيفة ، ولكن
الزنا فيه حدان ، ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد ، لأن الرجل
والمرأة جميعا عليهما الحد ، والقتل إنما يقام الحد على القاتل ويدفع
عن المقتول ( 1 ) .
19 - قرب الإسناد : عن علي ، عن أخيه قال : سألته عن رجل تزوج بامرأة ولم
يدخل بها ، ثم زنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، وينفى سنة ( 2 ) .
وسألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ، ما عليه ؟ قال : الرجم ( 3 ) .
وسألته عن امرأة طلقت فزنت بعدما طلقت بسنة هل عليها الرجم ؟ قال :
نعم ( 4 ) .
20 - علل الشرائع : عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن
الحسن بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل
إذا هو زنى وعنده السرية ( 5 ) والأمة يطأهما ، تحصنه الأمة تكون عنده ؟
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 196 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 144 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 147 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 147 .
( 5 ) السرية بضم السين وتشديد الراء المكسورة - الأمة التي بوأتها منزلا ، وهو
فعليه منسوبة إلى السر - وهو الجماع أو الاخفاء - لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها
عن حرته ، وإنما ضمت سينه لان الأبنية قد تغير في النسبة خاصة كما قالوا في النسبة
إلى الدهر دهري والى الأرض السهلة سهلي ، والجمع سرارى ، وقيل إنها مشتقة من
السرور ، لأنه يسر بها ، يقال : تسررت جارية وتسريت أيضا " كما قالوا تظننت وتظنيت
قاله الجوهري .