حد الله ، فأخرجوا متنكرين ، لا يعرف بعضكم بعضا ، ومعكم أحجاركم ، فلما
كان من الغد أخرجه أمير المؤمنين عليه السلام بالغلس ، وصلى ركعتين ، وحفر حفيرة
ووضعه فيها ، ثم نادى أيها الناس إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده الله
حق مثله ، فمن كان عنده لله حق مثله فلينصرف ، فإنه لا يقيم الحد من لله
عليه الحد .
فانصرف الناس ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام حجرا فكبر أربع تكبيرات فرماه
ثم أخذ الحسن عليه السلام مثله ، ثم فعل الحسين عليه السلام مثله ، فلما مات أخرجه
أمير المؤمنين عليه السلام وصلى عليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ قال : قد اغتسل
بماء هو منها طاهر إلى يوم القيامة .
ثم قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : يا أيها الناس من أتى هذه القاذورة فليتب
إلى الله فيما بينه وبين الله ، فوالله لتوبته إلى الله في السر أفضل من أن يفضح نفسه
ويهتك ستره ( 1 ) .
8 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال
سئل النبي صلى الله عليه وآله عن امرأة قيل : إنها زنيت ، فذكرت المرأة أنها بكر فأمرني
النبي صلى الله عليه وآله أن آمر النساء أن ينظرن إليها ، فنظرن إليها فوجدنها بكرا " ، فقال
عليه السلام : ما كنت لأضرب من عليه خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء
في مثل هذا ( 2 ) .
صحيفة الرضا ( ع ) : عنه عليه السلام مثله ( 3 ) .
9 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بهذا الاسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا سئلت المرأة من
فجر بك ؟ فقالت : فلان ، ضربت حدين حدا " لفريتها وحدا " لما أقرت على
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 451 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 39 وكان رمز الأصل ل للخصال .
( 3 ) صحيفة الرضا ( ع ) ص 13 و 14 .