فقال : نعم ، إنما ذاك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فان كانت عنده امرأة
متعة تحصنه ؟ فقال : لا ، إنما هو على الشئ الدائم عنده ( 1 ) .
قال الصدوق : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته كما جاء في هذا الموضع
لما فيه من ذكر العلة ، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدثني به
ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير
عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحصن الحر المملوكة ،
ولا المملوك الحرة ( 2 ) .
وما رواه أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر
عن ابن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم
يدخل بأهله ، أمحصن ؟ قال : لا ، ولا بالأمة ( 3 ) .
وما حدثني به ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن العلا وابن بكير ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل
يأتي وليدة امرأة بغير إذنها ، فقال عليه السلام : عليه ما على الزاني يجلد مائة جلدة ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 197 . ورواه الكليني في الكافي ج 7 ص 178 والشيخ
في التهذيب ج 10 ص 10 وزادا بين السؤالين " قلت : فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها ؟
فقال : لا يصدق " .
( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 12 ، وفى الاستبصار ج 4 ص 205 وحمله
على أن المراد به أن الملوك والمملوكة لا يحصنان بالحر والحرة ، بحيث يجب على
المملوك الرجم ، لان ذلك لا يجب عليه على حال ، بل عليه الجلد فهو نفى لاحصان
خاص .
( 3 ) ذكره في الفقيه ج 4 ص 29 ورواه الشيخ في التهذيب ج 10 ص 16 . ورواه
الصدوق في العلل ج 2 ص 188 بسند آخر ، قال : حدثني محمد بن الحسن - ره -
عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي
عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يزنى قبل
أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا قلت : يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال
لا وزاد فيه ابن أبي عمير : ولا يحصن بالأمة .