تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
المفتري بين الجلدين ( 1 ) .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " هي ناسخة لقوله : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " إلى آخر الآية " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في الله " إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " في إقامة الحد عليهما . وكانت آية الرجم نزلت " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة نكالا " من الله والله عليم حكيم " . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وليشهد عذابهما " يقول ضربهما " طائفة من المؤمنين " يجمع لهما الناس إذا جلدوا ( 2 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : والزنا على وجوه والحد فيها على وجوه ، فمن ذلك أنه أحضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد . وكان أمير المؤمنين عليه السلام جالسا عند عمر ، فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم قال : فأقم أنت عليهم الحكم ، فقدم واحدا " منهم فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، وأطلق السادس . فتعجب عمر وتحير الناس ، فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس عقوبات ، ليس منها حكم يشبه الآخر ؟ فقال : نعم أما الأول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته فالحكم فيه السيف ، وأما الثاني فرجل محصن زنى رجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فحددناه وأما الرابع فعبد زنى ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمجنون مغلوب في عقله عزرناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 149 . ( 2 ) تفسير القمي ص 450 . ( 3 ) تفسير القمي : 451 .