المفتري بين الجلدين ( 1 ) .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " هي
ناسخة لقوله : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " إلى آخر الآية " ولا تأخذكم
بهما رأفة في دين الله " يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في الله " إن
كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " في إقامة الحد عليهما .
وكانت آية الرجم نزلت " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما
قضيا الشهوة نكالا " من الله والله عليم حكيم " .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وليشهد عذابهما "
يقول ضربهما " طائفة من المؤمنين " يجمع لهما الناس إذا جلدوا ( 2 ) .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : والزنا على وجوه والحد فيها على وجوه ، فمن ذلك أنه
أحضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد
منهم الحد .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام جالسا عند عمر ، فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم
قال : فأقم أنت عليهم الحكم ، فقدم واحدا " منهم فضرب عنقه ، وقدم الثاني
فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس
فعزره ، وأطلق السادس .
فتعجب عمر وتحير الناس ، فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية
واحدة أقمت عليهم خمس عقوبات ، ليس منها حكم يشبه الآخر ؟
فقال : نعم أما الأول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته فالحكم فيه
السيف ، وأما الثاني فرجل محصن زنى رجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فحددناه
وأما الرابع فعبد زنى ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمجنون مغلوب في
عقله عزرناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 149 .
( 2 ) تفسير القمي ص 450 .
( 3 ) تفسير القمي : 451 .