19 - تفسير العياشي : عن [ أبي ] إسحاق المدائني قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام
إذ دخل عليه رجل فقال له : جعلت فداك إن الله يقول : " إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله " إلى " أو ينفوا " فقال : هكذا قال الله تعالى ، فقال له :
جعلت فداك فأي شئ الذي إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع ؟ قال : فقال له
أبو الحسن عليه السلام : أربع ، فخذ أربعا بأربع :
إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا " فقتل قتل ، وإن قتل وأخذ
المال قتل وصلب ( 1 ) وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن
حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا " ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من
الأرض .
فقال له الرجل : جعلت فداك وما حد نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل
فيه ما فعل إلى غيره ، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر أن ينادى عليه بأنه منفي فلا
تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه ، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب
إليهم بمثل ذلك . فيفعل به ذلك سنة ، فإنه سيتوب من السنة وهو صاغر .
فقال له الرجل : جعلت فداك فان أتى أرض الشرك فدخلها ، قال : يضرب
عنقه إذا أراد الدخول في أرض الشرك ( 2 ) .
20 - تفسير العياشي : في رواية أبي إسحاق المدائني ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قلت : فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قال : قوتل أهلها ( 3 ) .
21 - الاختصاص : عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
من فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفى الدعائم ج 2 ص 475 عن علي عليه السلام أن أتى بمحارب فأمر بصلبه
حيا وجعل خشبة قائمة مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي
الناس مستقبل القبلة ، فلما مات تركه ثلاثة أيام ، ثم أمر به فأنزل : فصلى عليه ودفن .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 317 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 317 .
( 4 ) الاختصاص : 259 .