سنضربه إذ ذاك حتى لا يعود يؤذي المسلمين ( 1 ) .
17 - المحاسن : عن محمد بن علي عن محمد بن أسلم عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي
عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن امرأة زنت فأتت بولد
وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زانية ، وأن ولدها ذلك من الزنا ، وأن ذلك
الولد نشأ حتى صار رجلا " ، فافترى عليه رجل ، فكم يجلد من افترى عليه ؟ قال :
يجلد ، ولا يجلد ، قلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ قال : من قال له : " يا ولد الزنا "
لا يجلد إنما يعزر ، وهو دون الحد ، ومن قال " يا ابن الزانية " جلد الحد تاما " .
قلت : وكيف صار هكذا ؟ قال : لأنه إذا قال " يا ولد الزنا " فقد صدق فيه
وإذا قال " يا ابن الزانية " جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة
الامام عليها الحد ( 2 ) .
18 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله إذا قذف مسلم مسلما فعلى القاذف ثمانون جلدة
فإذا قذف ذمي مسلما جلد حدين : حدا للقذف ، والحد الآخر بحرمة الاسلام
وإذا زنى الذمي بمسلمة قتلا جميعا " .
وروي إذا قذف رجل رجلا في دار الكفر وهو لا يعرفه ، فلا شئ عليه ، لأنه
لا يحل أن يحسن الظن فيها بأحد إلا من عرفت إيمانه ، وإذا قذف رجلا " في دار الايمان وهو لايمان وهو لا يعرفه فعليه الحد لأنه لا ينبغي أن يظن بأحد فيها إلا خيرا " .
وروي أن من ذكر السيد محمدا " صلى الله عليه وآله أو واحدا من أهل بيته الطاهرين عليهم السلام
بالسوء ، وبما لا يليق بهم ، والطعن فيهم صلوات الله عليهم ، وجب عليه القتل ( 3 ) .
فإذا قذف حر عبدا " وكانت أمه مسلمة فأتت إلى دار الهجرة ، وطالبت بحقها
جلد ، وإن لم تطالب فلا شئ عليه .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 231 .
( 2 ) المحاسن ص 306 .
( 3 ) فقه الرضا ص 38 .