بالجيم في القاموس : نجل فلانا ضربه بمقدم رجله ، وتناجلوا تنازعوا .
86 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ولا يستوي الحسنة ولا السيئة "
قال : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة ، وقوله عز وجل : " ادفع بالتي هي أحسن
السيئة " ( 1 ) قال : التي هي أحسن التقية " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
ولي حميم " ( 2 ) .
بيان : كأن الجمع بين أجزاء الآيات المختلفة من قبيل النقل بالمعنى
وإرجاع بعضها إلى بعض ، فان في سورة حم السجدة هكذا " ولا تستوي الحسنة
ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
وفي سورة المؤمنون هكذا : " ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون "
فإلحاق السيئة في الآية الأولى لتوضيح المعنى ، أو لبيان أن دفع السيئة في الآية
الأخرى أيضا بمعنى التقية ، مع أنه يحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام
كذلك ، قال الطبرسي رحمه الله : " ادفع بالتي هي أحسن " أي السيئة أي ادفع
بحقك باطلهم ، وبحلمك جهلهم ، وبعفوك إساءتهم ، فإذا فعلت ذلك صار عدوك
الذي يعاديك في الدين بصورة وليك القريب ، فكأنه وليك في الدين وحميمك
في النسب .
87 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عمرو الكناني قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا با عمرو أرأيتك
لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبر تك بخلاف
ما كنت أخبرتك ، أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما
وأدع الاخر ، فقال : قد أصبت يا با عمرو أبى الله إلا أن يعبد سرا أما والله لئن
فعلتم ذلك إنه خير لي ولكم ، وأبى الله عز وجل لنا ولكم في دينه إلا التقية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فصلت : 34 ، المؤمنون : 96 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 218 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 218 .