تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عن جواز التقية بأنه إذا جاز ما ظاهره الكذب لبعض المصالح التي لم تصل إلى حد الضرورة فجواز إظهار خلاف الواقع قولا وفعلا عند خوف الضرر العظيم أولى ، أو المراد بالتقية ما يشمل تلك الأمور أيضا . 84 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن حسين بن أبي العلا ، عن حبيب بن بشر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : سمعت أبي يقول : لا والله ما على وجه الأرض شئ أحب إلي من التقية ، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله ، يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله ، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة ، فلو قد كان ذلك كان هذا ( 1 ) . بيان : في النهاية الهدنة السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين انتهى ، والمراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة واستراحة لأنا لم نؤمر بعد لمحاربتهم ومنازعتهم ، وإنما أمرنا بالتقية منهم ومسالمتهم ، أو الشيعة أي أمروا بالموادعة والمداراة مع المخالفين ، أو الأعم منهما ، ولعله أظهر " فلو قد كان ذلك " أي ظهور القائم عليه السلام والامر بالجهاد معهم ومعارضتهم " كان هذا " أي ترك التقية الذي هو محبوبكم ومطلوبكم ، وقيل : يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة وصلح ومسالمة معنا لا يريدون قتالنا والحرب معنا ، ولهذا نعمل معهم بالتقية ، فلو قد كان ذلك يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين والحسن بن علي صلوات الله عليهما أيضا الهدنة لكانت التقية فان التقية واجبة ما أمكنت ، فإذا لم تكن جاز تركها ، لمكان الضرورة انتهي ، وما ذكرنا أظهر .
75 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس ابن عامر ، عن جابر المكفوف ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير لو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 217 .