بارجاع المستتر إلى الله ، وبصيغة المضارع المتكلم .
91 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام
الكندي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم أن تعملوا عملا نعير به
فان ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه
شينا : صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى
شئ من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخبء
فقلت : وما الخبء ؟ قال : التقية ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " فان ولد السوء " بفتح السين من إضافة الموصوف
إلى الصفة ، وهذا على التنظير أو هو مبني على ما مر مرارا من أن الامام بمنزلة
الوالد لرعيته ، والوالدان في بطن القرآن النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وقد
اشتهر أيضا أن المعلم والد روحاني ، والشين العيب " صلوا في عشائرهم " يمكن
أن يقرأ صلوا بالتشديد من الصلاة ، وبالتخفيف من الصلة أي صلوا لا مخالفين مع
عشائرهم أي كما يصلهم عشائرهم ، وقيل : أي إذا كانوا عشائركم ، والضمائر
للمخالفين بقرينة المقام ، وفي بعض النسخ عشائركم " ولا يسبقونكم " خبر في
معنى الامر ، والخبء الاخفاء والستر تقول : خبأت الشئ خبا من باب منع إذا
أخفيته وسترته ، والمراد به هنا التقية لان فيها إخفاء الحق وستره .
92 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : التقية من ديني
ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له ( 2 ) .
بيان : " عن القيام للولاة " أي القيام عندهم أو لتعظيمهم عند حضورهم أو
مرورهم ، ويفهم منه عدم جواز القيام لهم عند عدم التقية ، وعلى جوازه للمؤمنين
بطريق أولى ، وفيه نظر ، وقيل : المراد القيام بأمورهم والائتمار بأمرهم ، ولا
يخفى بعده .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 219 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 219 .