تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
خرجوا خرجوا بالمغفرة لك ( 1 ) . بيان : " وابش " أبو قبيلة والتغدى الاكل بالغداة أي أول اليوم ، والتعشي الاكل بالعشي أي آخر اليوم وأول الليل ، " وأخدمهم " على بناء الافعال أي آمر عيالي بخدمتهم ، وتهيئة أسباب ضيافتهم ، وفي مجالس الشيخ واخدمهم خادمي وفي المحاسن ويخدمهم خادمي " برزق من الله عز وجل كثير " كأن التقييد بالكثير لئلا يتوهم أنهم يأتون بقدر ما أكلوا وفي المجالس : " دخلوا من الله بالرزق الكثير " والباء في قوله " بالمغفرة " كأنها للمصاحبة المجازية ، فإنهم لما خرجوا بعد مغفرة صاحب البيت فكأنها صاحبتهم ، أو للملابسة كذلك أي متلبسين بمغفرة صاحب البيت وقيل الباء في الموضعين للسببية المجازية فان الله تعالى لما علم دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم ، ولما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الاكل ، كما سيأتي في الأبواب الآتية ، فالرزق شبيه بسبب الدخول ، والمغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما كتقدم العلة المعلول فلذا استعملت الباء السببية فيهما . 72 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق أفقا من الناس ، فقلت : وكم الأفق ؟ فقال : عشرة آلاف ( 2 ) . بيان : لا تنافي بينه وبين ما مضى في رواية أبي بصير إذا كان ما مضى إطعام مائة ألف ، وهنا عتق عشرة آلاف ، والأفق إما موضوع للعدد الكثير ، وكان المراد هناك غير ما هو المراد ههنا ، أو المراد أهل الأفق كما مر وهم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين ، ويومئ إلى أن في الاعتاق عشرة أمثال إطعام الناس والمراد بالناس إما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر . 73 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت : وما الفئام ؟ قال : مائة ألف من الناس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 202 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 202 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 202 .