وسغوبا بالضم ومسغبة من بابي فرح ونصر : جاع ، فهو ساغب وسغبان أي جائع
وقيل لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع من تعب ، وأشار بالآية الكريمة إلى أن
الاطعام من المنجيات التي رغب الله فيها وعظمها حيث قال سبحانه " فلا اقتحم
العقبة ( 1 ) " أي فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة ، وهو الدخول
في أمر شديد والعقبة الطريق في الجبل ، استعارها لما فسرها به من الفك والاطعام
في قوله " وما أدريك ما العقبة * فك رقبة أو إطعام " الآية لما فيها من مجاهدة
النفس ، والمسغبة والمقربة والمتربة ، مفعلات من سغب إذا جاع ، وقرب في النسب
وترب إذا افتقر ، وقيل : المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره وضره .
وفي الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب ، بل الأقرب
على غيره .
69 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سقا مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء
أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما
أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ( 2 ) .
ايضاح : قوله " من حيث يقدر " " من " في الموضعين بمعنى " في " ويمكن
أن يقرأ " يقدر " في الموضعين على بناء المجهول وعلى بناء المعلوم أيضا فالضمير
للمؤمن ، وقوله " بكل شربة " مع ذكر الشربة سابقا إما لعموم من سقي شربة
أو بأن يحمل شربة أولا على الجنس أو بأن يقرأ الأولى بالضم وهو قدر ما يروي
الانسان . والثاني بالفتح ، وهي الجرعة تبلغ مرة واحدة ، فيمكن أن يشرب ما
يرويه بجرعات كثيرة إما مع الفصل أو بدونه أيضا ، قال الجوهري : الشربة بالفتح
المرة الواحدة من الشرب ، وعنده شربة من ماء بالضم أي مقدار الري والمراد
بعتق الرقبة من ولد إسماعيل تخليصه من القتل أو من المملوكية قهرا بغير الحق أو
هامش
( 1 ) البلد : 10 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 201 .