تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وسغوبا بالضم ومسغبة من بابي فرح ونصر : جاع ، فهو ساغب وسغبان أي جائع وقيل لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع من تعب ، وأشار بالآية الكريمة إلى أن الاطعام من المنجيات التي رغب الله فيها وعظمها حيث قال سبحانه " فلا اقتحم العقبة ( 1 ) " أي فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة ، وهو الدخول في أمر شديد والعقبة الطريق في الجبل ، استعارها لما فسرها به من الفك والاطعام في قوله " وما أدريك ما العقبة * فك رقبة أو إطعام " الآية لما فيها من مجاهدة النفس ، والمسغبة والمقربة والمتربة ، مفعلات من سغب إذا جاع ، وقرب في النسب وترب إذا افتقر ، وقيل : المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره وضره . وفي الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب ، بل الأقرب على غيره . 69 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سقا مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ( 2 ) . ايضاح : قوله " من حيث يقدر " " من " في الموضعين بمعنى " في " ويمكن أن يقرأ " يقدر " في الموضعين على بناء المجهول وعلى بناء المعلوم أيضا فالضمير للمؤمن ، وقوله " بكل شربة " مع ذكر الشربة سابقا إما لعموم من سقي شربة أو بأن يحمل شربة أولا على الجنس أو بأن يقرأ الأولى بالضم وهو قدر ما يروي الانسان . والثاني بالفتح ، وهي الجرعة تبلغ مرة واحدة ، فيمكن أن يشرب ما يرويه بجرعات كثيرة إما مع الفصل أو بدونه أيضا ، قال الجوهري : الشربة بالفتح المرة الواحدة من الشرب ، وعنده شربة من ماء بالضم أي مقدار الري والمراد بعتق الرقبة من ولد إسماعيل تخليصه من القتل أو من المملوكية قهرا بغير الحق أو
هامش
( 1 ) البلد : 10 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 201 .