من المملوكية الحقيقية أيضا فان كونه من ولد إسماعيل لا ينافي رقيته إذا كان كافرا
فان العرب كلهم من ولد إسماعيل .
70 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن حسين بن
نعيم الصحاف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أتحب إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال :
تنفع فقراءهم ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه يحق عليك أن تحب من يحب الله أما والله
لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ما آكل إلا ومعي
منهم الرجلان والثلاثة : والأقل والأكثر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما إن فضلهم
عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي
ويكون فضلهم علي أعظم ؟ قال : نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ، ومغفرة
عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك ( 1 ) .
بيان : " أما إنه يحق عليك " أي يجب ويلزم " من يحب الله " برفع الجلالة
أي يحبه الله ، ويحتمل النصب والأول أظهر " أما والله لا تنفع " كأن غرضه عليه السلام
أن دعوى المحبة بدون النفع كذب ، وإن كنت صادقا في دعوى المحبة لا بد أن
تنفعهم وإن كان ظاهره أن أحد شواهد المحبة النفع " وأوطئهم رحلي " أي آذنهم
وأكلفهم أن يدخلوا منزلي ويمشوا فيه أو على فراشي وبسطي ، في القاموس : الرحل
مسكنك وما تستصحبه من الأثاث " ويكون فضلهم علي أعظم " استفهام على التعجب
" دخلوا بمغفرتك " الباء للمصاحبة أو للتعدية ، وفي سائر الأخبار " برزقك ورزق
عيالك " ولا يبعد أن يكون سهوا من الرواة ليكون ما بعده تأسيسا .
71 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمد الوابشي
قال ذكر أصحابنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم
الاثنان والثلاثة وأقل وأكثر ، فقال عليه السلام : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم
فقلت : جعلت فداك كيف وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي ، وأخدمهم
عيالي ؟ فقال : إنهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عز وجل كثير ، وإذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 201 .