تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أن في بيت كل مؤمن منها غصنا . قوله : " بيده " أي برحمته ، وقال الأكثر : أي بقدرته ، فالتخصيص مع أن جميع الأشياء بقدرته ، إما لبيان عظمتها وأنها لا تتكون إلا عن مثل تلك القدرة أو لأنها خلقها بدون توسط الأسباب كأشجار الدنيا ، وكسائر أشجار الجنة بتوسط الملائكة ومثله قوله تعالى " لما خلقت بيدي " ( 1 ) . 66 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمها شبعهما إلا كان أفضل من عتق نسمة ( 2 ) . بيان : في القاموس الشبع بالفتح ، وكعنب سد الجوع وبالكسر وكعنب اسم ما أشبعك . والمستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل ، وما قيل إنه راجع إلى الرجل والعتق بمعنى الفاعل فهو تكلف . 67 - الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من أثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ( 3 ) . 68 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله ابن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الاجر في الآخرة ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين ثم قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثم تلا قول الله عز وجل " أو إطعام في يوم ذي مسبغة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة " ( 4 ) . تبيان " لم يدر أحد " أي من عظمته ، والاستثناء في قوله " إلا الله " منقطع وكأن المراد بالمؤمن هنا المؤمن الخالص الكامل ، ولذا عبر فيما سيأتي بالمسلم أي مطلق المؤمن ، ويقال سغب سغبا وسغبا بالتسكين والتحريك ، وسغابة بالفتح
هامش
( 1 ) سورة ص 75 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 201 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 201 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 201 .
بحار الأنوار — صفحة 373 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي