والألم ، ولعل الله تعالى يخلق فيه ما يجد به الألم انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون النهس في الأجساد المثالية أو يكون النهس
أولا وبقاء الألم للروح إلى يوم القيامة " مغفورا له أو معذبا " أي سواء كان في
القيامة مغفورا أو معذبا .
95 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن
أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من طاف بالبيت أسبوعا كتب الله
عز وجل له ستة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف
درجة ، قال : وزاد فيه إسحاق بن عمار : وقضى له ستة آلاف حاجة ، ثم قال :
وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا ( 1 ) .
بيان : الدرجات إما درجات القرب المعنوية أو درجات الجنة ، لان في
الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى " لهم غرف من فوقها غرف مبنية " ( 2 )
قال القرطبي من العامة : أهل السفل من الجنة ينظرون إلى من فوقهم على تفاوت
منازلهم كما ينظر من بالأرض دواري السماء وعظام نجومها فيقولون : هذا فلان
وهذا فلان كما يقال هذا المشتري وهذا الزهرة ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : إن أهل الجنة ليتراؤن الغرفة كما تراؤن الكوكب في السماء .
96 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ما قضى مسلم لمسلم حاجته إلا ناداه الله تبارك وتعالى : علي
ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة ( 3 ) .
بيان : المراد بالمسلم المؤمن فيهما .
97 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عز وجل له
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 194 .
( 2 ) الزمر : 20 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 194 .