89 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
جميل بن صالح ، عن ذريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما مؤمن نفس عن مؤمن
كربة وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة ، قال : ومن ستر على مؤمن
عورة يخافها ، ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة قال : والله في
عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه فانتفعوا بالعظة ، وارغبوا في الخير ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام " وهو معسر " الضمير إما راجع إلى المؤمن الأول أو المؤمن
الثاني ، والعسر الضيق والشدة والصعوبة ، وهو أعم من الفقر ، والعورة كل ما يستحى
منه إذا ظهر وهي أعم من المحرمات والمكروهات ، وما يشينه عرفا وعادة ، والعيوب
البدنية ، والستر في المحرمات لا ينافي نهيه عنها ، لكن إذا توقف النهي عن
المنكر على إفشائها وذمه عليها ، فالمشهور جوازه ; بل وجوبه ، فيمكن تخصيصه
بغير ذلك .
90 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن
بكار بن كردم ، عن المفصل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا مفضل اسمع
ما أقول لك ، واعلم أنه الحق وافعله ؟ وأخبر به علية إخوانك قلت : جعلت فداك
وما علية إخواني ؟ قال : الراغبون في قضاء حوائج إخوانهم ، قال : ثم قال : ومن
قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله عز وجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة ، من
ذلك أولها الجنة ، ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد أن
لا يكونوا نصابا ، وكان المفضل إذا سأل الحاجة أخا من إخوانه قال له : أما تشتهي
أن تكون من علية الاخوان ؟ ( 2 ) .
بيان : " كردم " كجعفر بمعنى القصير ، والعلية بكسر العين وسكون اللام
قال الجوهري : فلان من علية الناس جمع رجل علي : أي شريف رفيع مثل صبي
وصبية ، وفي القاموس علية الناس وعليهم مكسورين جلتهم " من ذلك أولها " " أولها "
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 200 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 192 .