وقال عليه السلام لكميل بن زياد النخعي : يا كميل مر أهلك ، أن يروحوا في كسب
المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم فوالذي وسع سمعه الأصوات ، ما من أحد
أودع قلبا سرورا إلا وخلق الله له من ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى
إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الإبل ( 1 ) .
83 - عدة الداعي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أكرم أخاه فإنما يكرم الله
فما ظنكم بمن يكرم الله عز وجل أن يفعل به ؟
وعن إبراهيم التيمي قال : كنت أطوف بالبيت الحرام ، فاعتمد على أبو عبد الله
عليه السلام فقال : ألا أخبرك يا إبراهيم ما لك في طوافك هذا ؟ قال : قلت : بلى
جعلت فداك ، قال : من جاء إلى هذا البيت عارفا بحقه فطاف به أسبوعا وصلى
ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام كتب الله له عشرة آلاف حسنة ، ورفع له عشرة آلاف
درجة ، ثم قال : ألا أخبرك بخير من ذلك ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك ، فقال :
من قضى أخاه المؤمن حاجة كان كمن طاف طوافا وطوافا حتى عد عشرا ، وقال :
أيما مؤمن سأله أخوه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها ولم يقضها له ، سلط الله
عليه شجاعا في قبره ينهش أصابعه ( 2 ) .
84 - مشكاة الأنوار : قال موسى بن جعفر عليه السلام : إن لله عبادا في الأرض
يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة .
85 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن زيد
الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان
عند جهده ، فنفس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، أوجب الله عز وجل له بذلك
اثنتين وسبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة ، يصلح بها أمر معيشته ، ويدخر
له إحدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 201 ، وقد مر تحت الرقم 70 مثله .
( 2 ) الشجاع - بالضم والكسر - الحية والنهش : العض ، أو الاخذ بالأضراس .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 199 .