" يوما لا يجزي والد عن ولده " ( 1 ) وأمثالها كثيرة .
87 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن نعيم ، عن
مسمع أبي سيار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من نفس عن مؤمن كربة نفس
الله عنه كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع
أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم ( 2 ) .
بيان : " كرب الآخرة " بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة بالضم ، في المصباح
كربه الامر كربا شق عليه ، ورجل مكروب مهموم ، والكربة الاسم منه ، والجمع
كرب ، مثل غرفة وغرف ، قوله عليه السلام : " وهو ثلج الفؤاد " أي فرح القلب مطمئنا
واثقا برحمة الله في القاموس ثلجت نفسي كنصر وفرح ثلوجا وثلجا اطمأنت .
وثلج كخجل فرح ، وأثلجته ، وقال : الرحيق : الخمر ، أو أطيبها أو أفضلها أو الخالص
أو الصافي ، وفي النهاية فيه أيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة
من الرحيق المختوم ، الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة ، والمختوم المصون
الذي لم يبتذل لأجل ختامه انتهى .
وأقول : إشارة إلى قوله تعالى " إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون
تعرف في وجوههم نضرة النعيم لا يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك " ( 3 ) قال :
البيضاوي أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين ، ولعله تمثيل لنفاسته أو الذي له
ختام أي مقطع هو رائحة المسك .
88 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن الرضا عليه السلام
قال : من فرج عن مؤمن فرج الله قلبه يوم القيامة ( 4 ) .
بيان : فرج الله في بعض النسخ بالجيم ، وفي بعضها بالحاء المهملة .
هامش
( 1 ) لقمان : 33 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 199 .
( 3 ) المطففين : 22 - 26 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 200 .