تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بيان : الإغاثة كشف الشدة والنصرة " أخاه المؤمن " أي الذي كانت اخوته لمحض الايمان ، ويحتمل أن تكون الاخوة أخص من ذلك ، أي انعقد بينهما المواخاة ليعين كل منهما صاحبه ، واللهفان صفة مشبهة كاللهثان ، قال في النهاية : فيه : اتقوا دعوة اللهفان ، هو المكروب ، يقال : لهف يلهف لهفا فهو لهفان ، ولهف فهو ملهوف ، وفي القاموس ، اللهثان العطشان ، وبالتحريك العطش ، وقد لهث كسمع وكغراب حر العطش وشدة الموت ، ولهث كمنع لهثا ولهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو إعياء انتهى ، وكأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار . وفي النهاية الجهد بالضم الوسع والطاقة ، وبالفتح المشقة ، وقيل المبالغة والغاية ، وقيل هما لغتان في الوسع والطاقة فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير وفي القاموس نفس تنفيسا ونفسا أي فرج تفريجا وقوله عليه السلام " من الله " من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر ، وربما يقرأ " من " بالفتح والتشديد والإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله ، أو مرفوعا خبر مبتدأ محذوف أي هذا من الله وعلى التقادير معترضة تقوية للسابق ، واللاحق ، أو منصوب مفعولا لأجله لكتب وأقول : كل ذلك تكلف بعيد . 86 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعان مؤمنا نفس الله عز وجل عنه ثلاثا وسبعين كربة واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى ، قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم ( 1 ) . ايضاح : " عند كربه العظمى " أي في القيامة " حيث يتشاغل الناس بأنفسهم " أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم ، كما قال تعالى : " يوم [ ترونها ] تذهل كل مرضعة عما أرضعت " ( 2 ) " ولا يسأل حميم حميما " ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 199 . ( 2 ) الحج : 2 وضمير ترونها راجعة إلى الساعة . ( 3 ) المعارج : 10 .
بحار الأنوار — صفحة 320 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي