فيقال دواوين ، ودونت الديوان وضعته وجمعته ، ويقال إن عمر أول من دون
الدواوين في العرب أي رتب الجرائد للعمال وغيرها انتهى .
والخراج ما يأخذه السلطان من الأراضي ، وأجرة الأرض للأراضي المفتوحة
عنوة " فان رأيت " جزاء الشرط محذوف أي فعلت أو نفعني ، ويدل الخبر على
استحباب افتتاح الكتاب بالتسمية " فلما ورد الكتاب عليه " أي أشرف حامله على
الدخول عليه ، وإسناد الورود إليه مجاز ، وكان الأظهر فلما ورد بالكتاب ، قال
في المصباح : ورد البعير وغيره الماء يرده ورودا بلغه ووافاه من غير دخول وقد يكون
دخولا وورد زيد علينا حضر ، ومنه ورد الكتاب على الاستعارة ، وفي القاموس الورود
الاشراف على الماء وغيره دخله أو لم يدخل انتهى .
والضمير في دخل راجع إلى بعض أهل عمله " وأمره بأدائها عنه " أي من ماله
أو من محل آخر إلى الجماعة الذين أحالهم عليه أو أعطاه الدراهم ليؤدي إليهم
لئلا يشتهر أنه وهب له هذا المبلغ تقية ، وعلى الوجه الأول إنما أعطاها من ماله
لان اسمه كان في الديوان وكان محسوبا عليه " ثم أخرجه منها " أي أخرج اسمه
من دفاتر الديوان لئلا يحال عليه في سائر السنين " وأمر أن يثبتها له " أي أمر أن
يكتب له أن يعطى عشرة آلاف في السنة الآتية سوى ما أسقط عنه ، أو لابتداء السنة
الآتية إلى آخر عمله ، وقيل : أعطى ما أحاله في هذه السنة من ماله ثم أخرجه منها
أي من العشرة آلاف ، وقوله " وأمر " بيان للاخراج ( 1 ) أي كان إخراجه منها
بأن جعل خراج أملاكه وظيفة له لا يحال عليه في سائر السنين واللام في قوله " لقابل "
بمعنى من الابتدائية كما مر .
وفي القاموس التخت وعاء يصان فيه الثياب " حتى فرغ " بفتح الراء وكسرها
أي النجاشي من العطاء " ففعل " أي حمل الفرش وتنازع هو " وخرج " في الرجل
هامش
( 1 ) بل الظاهر أنه أمر الكاتب أن يثبت له عشرة آلاف آخر للسنة القابلة ، حتى
لا يحتاج في السنة الآتية إلى أداء الخراج أيضا ، فيكون عطاؤه عشرين ألفا : عشرة للسنة
الجارية ، وعشرة للسنة القابلة .