" فجعل " أي شرع الامام " يسر " على بناء المفعول .
23 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن
ابن علي بن فضال ، عن منصور ، عن عمار أبي اليقظان ، عن أبان بن تغلب قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حق المؤمن على المؤمن قال فقال : حق المؤمن على المؤمن أعظم
من ذلك لو حدثتكم لكفرتم إن المؤمن إذا اخرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول
له أبشر بالكرامة من الله والسرور ، فيقول له : بشرك الله بخير ، قال ثم يمضي معه
يبشره بمثل ما قال وإذا مر بهول قال هذا ليس لك وإذا مر بخير قال هذا لك
فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ، ويبشره بما يحب حتى يقف معه بين يدي الله عز وجل
فإذا امر به إلى الجنة قال له المثال : أبشر فان الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة
قال : فيقول من أنت رحمك الله تبشرني من حين خرجت من قبري وآنستني في
طريقي وخبرتني عن ربي ؟ قال فيقول : أنا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك
في الدنيا خلقت منه لأبشرك وأونس وحشتك ( 1 ) .
بيان : قوله " من ذلك " لما استشعر من سؤال السائل أو مما علم من باطنه
أنه يعد هذا الحق سهلا يسيرا ، قال حق المؤمن أعظم من ذلك أي مما تظن
أو لما ظهر من كلام السائل أنه يمكن بيانه بسهولة أو أنه ليس مما يترتب على
بيانه مفسدة قال ذلك " لكفرتم " قد مر بيانه ، وقيل يمكن أن يقرأ بالتشديد
على بناء التفعيل أي لنسبتم أكثر المؤمنين إلى الكفر ، لعجزكم عن أداء حقوقهم
اعتذارا لتركها أو بالتخفيف من باب نصر أي لسترتم الحقوق ولم تؤدوها
أو لم تصدقوها لعظمتها فيصير سببا لكفركم .
وأقول : قد عرفت أن للكفر معان منها ترك الواجبات بل السنن الأكيدة
أيضا .
24 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحب الأعمال
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 : 191 .