تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلى الله سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته ، أو تكشف عنه كربته ( 1 ) . بيان : الطرد : الابعاد ، والجوع بالضم ضد الشبع ، وبالفتح مصدر أي بأن تطرد ، وذكرهما على المثال . 25 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن مسكين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله عز وجل من ذلك السرور خلقا فيتلقاه عند موته فيقول له : أبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان ( 2 ) . بيان : " من ذلك السرور " أي لسببه ، وهذا يؤيد ما ذكرناه . 26 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم عن عبد الله بن سنان قال : كان رجل عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ هذه الآية " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " ( 3 ) قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت جعلت فداك عشر حسنات ، قال : إي والله وألف ألف حسنة ( 4 ) . ايضاح : " بغير ما اكتسبوا " أي بغير جناية استحقوا بها الايذاء " فقد احتملوا بهتانا " أي فقد فعلوا ما هو أعظم : الاثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به ، فجعل إيذاءهم مثل البهتان وقيل يعني بذلك أذية اللسان فيتحقق فيها البهتان " وإثما مبينا " أي ومعصية ظاهرة كذا ذكره الطبرسي ره ( 5 ) وقال البيضاوي قيل : إنها نزلت في المنافقين يؤذون عليا عليه السلام ، وكأن الغرض من قراءة الآية إعداد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 191 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 192 . ( 3 ) الأحزاب : 58 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 192 . ( 5 ) مجمع البيان ج 8 ص 370 .