إلى الله سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته ، أو تكشف عنه كربته ( 1 ) .
بيان : الطرد : الابعاد ، والجوع بالضم ضد الشبع ، وبالفتح مصدر أي بأن
تطرد ، وذكرهما على المثال .
25 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن مسكين
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله عز وجل من ذلك
السرور خلقا فيتلقاه عند موته فيقول له : أبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان
ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث تلقاه فيقول له
مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من
أنت رحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان ( 2 ) .
بيان : " من ذلك السرور " أي لسببه ، وهذا يؤيد ما ذكرناه .
26 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم
عن عبد الله بن سنان قال : كان رجل عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ هذه الآية " والذين
يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " ( 3 )
قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت جعلت فداك
عشر حسنات ، قال : إي والله وألف ألف حسنة ( 4 ) .
ايضاح : " بغير ما اكتسبوا " أي بغير جناية استحقوا بها الايذاء " فقد
احتملوا بهتانا " أي فقد فعلوا ما هو أعظم : الاثم مع البهتان وهو الكذب على الغير
يواجهه به ، فجعل إيذاءهم مثل البهتان وقيل يعني بذلك أذية اللسان فيتحقق فيها
البهتان " وإثما مبينا " أي ومعصية ظاهرة كذا ذكره الطبرسي ره ( 5 ) وقال البيضاوي
قيل : إنها نزلت في المنافقين يؤذون عليا عليه السلام ، وكأن الغرض من قراءة الآية إعداد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 191 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 192 .
( 3 ) الأحزاب : 58 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 192 .
( 5 ) مجمع البيان ج 8 ص 370 .